أبو ريحان البيروني

177

القانون المسعودي

شديدا ، واحد التفاصيل أن من آدم إلى الطوفان ( 2242 ) فيكون تاريخ الطوفان لأول تاريخ الإسكندر ألفين وتسعمائة وثمان وثلاثين ، ومن الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام ( 1081 ) فيكون تاريخها الأول تاريخ الإسكندر ألف وثمانمائة وسبع وخمسين ، ومن ولادة إبراهيم عليه السلام ، إلى الخروج من مصر ( 505 ) فيكون تاريخ الخروج لأول تاريخ الإسكندر ألف وثلاثمائة واثنين وخمسين ، ومن الخروج إلى بناء الهيكل ( 610 ) فيكون تاريخ البناء لأول تاريخ الإسكندر سبعمائة واثنين وأربعين ، ومن البناء إلى الخراب ( 441 ) فيكون تاريخ الخراب لأول تاريخ الإسكندر ثلاثمائة وإحدى ، ومدة السنين بعد ذلك سبعون سنة ، ومن عودهم إلى بيت المقدس إلى أول تاريخ الإسكندر مائتان وإحدى وثلاثون سنة وعلى اختلافهم في مقادير المدد لا يختلفون في الحوادث أنفسها التي أرخوا بها ، وأقاويل المنجمين في الطوفان وكونه عند اجتماع الكواكب بوسط المسير حول نقطة الاعتدال الربيعي أقرب إلى قول النصارى ، فبين هذا الاجتماع عندهم وبين أول تاريخ الإسكندر من السنين ألفان وسبعمائة وتسعون وسبعة أشهر بالتقريب ناقصة عن رأي النصارى مائة وسبعة وأربعين سنة وخمسة أشهر ، وأيضا فإنّا إذا تأملنا تواريخ بطليموس بملوك بابل وقسناها إلى أقاويل النصارى فيهم قاربتها وأبانت عن بعد اليهود عن معرفتها بل عن معرفة الملوك أنفسهم وأسمائهم ، وقد ضمنت الجداول تواريخ ما بين آدم وبين الهجرة على ما في كتب اليونانيين وأهل المغرب بالملوك الذين بهم يتصل التاريخ وإن عدم الملك أو انقطع فبالآباء من الولادة إلى الأولاد ليتّصل التاريخ ولا ينقطع . وتعذر إيراد جميع التواريخ لكثرتها وتشعبها ، والسنون المذكورة إلى الهجرة شمسيّة وما بعدها قمرية غير منسوبة ، ولم أتعرض لتواريخ المجوس فإنها مما خلا تاريخ يزدجرد غير مضبوطة وأخبارهم فيها غير متعاضدة وللكلام على ذلك من كتبي المخصوصة بهذا الفن موضع مستوفى بحسب الإمكان .